منتخب بلجيكا في كأس العالم 2026: عصر جديد بوجه مألوف
الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم
المشاركة في كأس العالم: 14
أفضل نتيجة: المركز الثالث (2018)
المدرب: رودي غارسيا
التصنيف العالمي الفيفا: #4 (آخر تحديث)
نبذة
يصل منتخب بلجيكا إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وهو على مفترق طرق حاسم. بعد العصر الذهبي الذي قاده جيل استثنائي ضم كبار النجوم مثل إدين هازارد وكيفين دي بروين وتيبو كورتوا، تدخل “الديابلو الأحمر” مرحلة انتقالية. التعيين المفاجئ للمدرب الفرنسي رودي غارسيا خلفًا لروبرتو مارتينيز يهدف إلى دمج المواهب الشابة مع بقايا الجيل الذهبي، في محاولة للحفاظ على مكانة بلجيكا بين نخبة كرة القدم العالمية. التحدي كبير، لكن الإمكانات لا تزال هائلة.
التاريخ
لطالما كان المنتخب البلجيكي قوة محترمة في الكرة الأوروبية، لكن العقد الماضي (2014-2022) شهد تألقه غير المسبوق. تصدر التصنيف العالمي للفيفا لسنوات، ووصل إلى نصف نهائي كأس العالم 2018 وحصد المركز الثالث، وكان من المرشحين الدائمين للبطولات الكبرى. ومع ذلك، يلفت الفشل في الفوز بلقب كبير، والخروج المبكر من مونديال 2022، واعتزال عدد من نجومه الأساسيين، صفحة العصر الذهبي. كأس العالم 2026 يمثل بداية فصل جديد في تاريخ البلاد الكروي، حيث تسعى لكتابة إرث جديد بعيدًا عن ظل الجيل السابق.
اللاعبون
يقوم الفريق حالياً على مزيج من الخبرة والحيوية:
- القادة الجدد: يتحمل كيفين دي بروين (لاعب وسط مانشستر سيتي) مسؤولية القيادة الفنية والمعنوية، بينما يبرز روميلو لوكاكو (مهاجم) كحاسم في الهجوم. يد تيبو كورتوا (حارس مرمى ريال مدريد) تظل موثوقة بين القوائم.
- المواهب الصاعدة: تظهر أسماء لامعة مثل جيريمي دوكو (مهاجم مانشستر سيتي) و أمادو أونانا (لاعب وسط إيفرتون) و زين ديباين (مدافع ليستر سيتي)، الذين يحملون آمال المستقبل.
- الغياب البارز: اعتزال إدين هازارد و توبي ألدرفايرلد و جان فيرتونغن ترك فراغًا تقنيًا وقيميًا يحتاج لملئه.
أسلوب اللعب
رودي غارسيا معروف بتفضيله كرة الهجوم والاستحواذ، مع مرونة تكتيكية. من المتوقع أن يبني على الهيكل الهجومي الذي وضعه سلفه، لكن مع تركيز أكبر على التنظيم الدفاعي واللياقة البدنية العالية. سيعتمد النظام على إبداع دي بروين في صناعة اللعب، وسرعة وديناميكية الأجنحة مثل دوكو، وقوة لوكاكو داخل المنطقة. التحدي الأكبر سيكون تحقيق التوازن بين الهجوم والحفاظ على تماسك خط الدفاع الذي يمر بمرحلة تجديد.
التوقعات
توقعات الجماهير البلجيكية واقعية ولكنها مليئة بالأمل. الخروج من دور المجموعات يعتبر الحد الأدنى المطلوب، مع اعتبار بلوغ دور الـ16 أو ربع النهائي إنجازًا مُرضيًا في هذه المرحلة الانتقالية. النجاح الحقيقي سيقاس بقدرة الفريق على تقديم أداء متناغم وعرض كرة قدم جذابة، وإظهار أن مستقبل الكرة البلجيكية لا يزال مشرقًا رغم غياب نجومها التاريخيين. قد لا يكون المنتخب البلجيكي المرشح الأول للقب في 2026، لكنه يبقى فريقًا لا يمكن لأي منافس الاستهانة به، قادرًا على إزعاج الكبار وكتابة فصل جديد في رحلته العالمية.